مقالات الرأي

اللوان الأنام في فقه حجة الإسلام

التراث العربي الإسلامي

في كتابه القسطاس المستقيم رأى حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي اللوان الخلق بعد خلوة خاضها بنفسه لتبيان حقيقة فرقة المتصوفة فهام بين ققار الشام والحجاز ومصر ،راغباً في التخلي قاصداً العلم اللدني ،وقد ترأى له سماحة الإسلام وفطنة العلم بالأنام ومجادلة القرآن لمختلف العقول وتباين مداركها ويحظر النظرة الواحدة لهم فيقول:

الناس ثلاثة أصناف:

1_العوام وهم أهل السلامة “البله”
2_الخواص وهم أهل الذكاء والبصيرة
3_اهل الجدل وهي طائفة تتولد بينهم

الخواص: وهم أعلم الناس بالموازين القسط وكيفية الوزن بها لذا يرتفع بينهم الخلاف وهم قوم اجتمع فيهم ثلاثة خصال هن:

أ/القريحة النافذة : أي ملكة يستطيع بها الإنسان ابتداع الكلام وإبداء الرأي وفطنة قوية وهي طبيعة فطرية لا تُكتسب

ب/ خلو باطنهم من تقليد وتعصب لمذهب موروث أو مسموع فالمقلد لا يُصغي والبليد إن صغى لا يفهم

ج/أن يعتقد في أنه من أهل البصيرة ومن لم يؤمن بأنه من أهل الحساب لا يمكن التعلم منه .

الخواص : وهم البله جميع العوام وهؤلاء هم الذين ليس لهم فطنة لفهم الحقائق وينبغي دعوتهم إلي الله بالموعظة الحسنة فقط

أهل المجادلة: وهم طائفة تولدت بين الطائفتين السابقتين فيهم كياسة ترقوا بها عن العوام ولكنها ناقصة وفي بطانهم خبث وعناد وتعصب للتقاليد والموروثات وذلك يمنعهم عن إدراك الحق وتكون هذه الصفات أكنة على قلوبهم وفي أذانهم وقراً وينبغي دعوتهم بالتلطف إلي الحق ومجادلتهم بالحسنى

وقد استند الغزالي في وضعه تلك التصنيفات إلي قوله تعالى:( ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ) .
بعد خلوته التي ذكر أنها كشفت له العديد من الحقائق ،وعليه نرى أن في الناس اختلافاً ومستويات عقليه ووجدانية لفهم فحوى التراث العربي الإسلامي الذي كان نتاج إمتزاج الدين الإسلامي بالحضارة العربية .

أمنية محمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى