منوعات

في رحاب الكهف-1

مع الخضر وموسى...

سئل موسى عليه السلام: من أعلم أهل الأرض؟
فقال: أنا!
فأوحى إليه الله أنه ليس أعلم أهل الأرض
الدرس الأول:
لا تغتر بعلمك فهناك من هو أعلم منك!
انظر إلى موسى من أولي العزم من الرسل
وعلمه وحي
وكان هناك من أعلم منه
أنت تعرف قدراتك وامكاناتك
هذا إن لم نقل أنك تبالغ فيها!
فالإفراط في تقدير الذات نزعة إنسانية
ولكنك لا تعرف قدرات الآخرين
ثم إن موسى سأل الله أن يرشده إلى مكان من هو أعلم منه ليتعلم على يديه
الدرس الثاني:
تدارك موسى خطأه
والكرام يعودون لأصلهم سريعا
وكليم الله يريد أن يتعلم!

ما أعظمك يا موسى
قال فيك ربك (واصطنعتك لنفسي)
وقال فيك ربك (ولتصنع على عيني)
وقال فيك ربك (وألقيت عليك محبة مني)
وقال فيك ربك (وأنا أخترتك)
ومع هذا لا تجد حرجا في أن تسأل عن مكان شخص أعلم منك دون أن تسأل عن اسمه وهويته!
ثم إن الله أخبر موسى أن يصحب معه يوشع بن نون ويرتحلا وحيثما زادهما فهناك سيلتقيان بمن سيعلم موسى
الدرس الثالث:
اقترن طلب العلم بالمشقة
هذا موسى يرتحل بحثا عن عالم
وارتحل البخاري طلبا لحديث
وكان الشافعي يصلي الفجر بوضوء العشاء لأنه كان يمضي الليل مقلبا الأحاديث بحثا عن جواب مسألة
كانوا يرتحلون … ويسهرون … ويكتبون الكتب بأيديهم…
لم يعرفوا google
ولم تكن في أيامهم جامعات جميلة
ولا معارض كتب
ولا مكنات تصوير
ولكنهم كانوا سباقين

كان ابن الهيثم يتحدث في البصريات عندما كانت أوروبا تبحث
من جاء أولا البيضة أم الدجاجة
عندما كنا نعرف قياس الزوايا كانوا لا يعرفون مساحة بيوتهم
عندما كنا نعرف الدورة الدموية كانوا يستخدمون الرقى والتمائم والتعاويذ لعلاج مرضاهم
عندما أخبر يوشع بن نون موسى أنه عندما كان نائما أحيا الله
السمكة الميتة التي كانت من المفترض أن تكون طعامهما
فعرف موسى مكان لقاء الخضر وقفل راجعا
الدرس الرابع:
غداء موسى وفتاه يوشع بن نون كان سمكة مقددة
أي أنها كانت ميتة وسبق أن نشرت بالشمس أياما وأضيف لها الملح كي لا تفسد
الأسباب تجري على الناس ولا تجري على الله
ألم يشق البحر بعصا لموسى
ألم يخرج من الصخرة ناقة لصالح
ثم إن الخضر اشترط على موسى أنه إذا صحبه أن لا يسأله عما يراه منه فوافق موسى
فلما ركبا في السفينة خرقها الخضر
فأنكر موسى على الخضر فعلته فكيف يغرق سفينة قوم أحسنوا
إليهما وأركبوهما معهما!
فذكره بعهدهما القديم فاعتذر موسى
ثم سارا حتى لقيا غلاما صغيرا فقتله الخضر
فغضب موسى لفعل الخضر وأنكر عليه كيف يقتل طفلا بريئا بلا ذنب ولا جريرة
فذكره الخضر مرة أخرى بعهدهما القديم
ثم سارا حتى وصلا إلى قرية أهلها بخلاء لم يعطهم أحد كسرة خبز أو شربة ماء
فرأى الخضر جدارا على وشك أن يهدم فأقامه
فقال له موسى: لو أخذت أجرة على عملك كنا اشترينا طعاما
فقال له الخضر: (هذا فراق بيني وبينك)
وبدأ الخضر يشرح لموسى
فأخبره أن السفينة كانت لمساكين وكان وراءهم ملك يسلب الناس
سفنهم فلو مرعليهم ووجد سفينتهم سليمة لأخذها منهم وانقطع
سبب رزقهم
الدرس الخامس:
يبتلي الله بالصغيرة لينجي من الكبيرة
ولكن الإنسان لا يعلم مارد الله عنه لأنه لم يره
مات أهل السفينة ولم يعرفوا أن الثقب منعهم خسارتها كلها
ثق أنه لولا لطف الله كانت الامور السيئة لتكون اسوأ
وإن الإنسان يحكم على ما يشاهد
فكن حسن الظن بالله
فقد رد كثيرا مما لم تشاهده
.
.
وأخبر الخضر موسى أنه سبق في علم الله أن الغلام لو كبر سيفتن أبويه المؤمنين في دينهما
فقتله وهو لم يجر عليه قلم وأخذ أبواه أجر الصبر.
الدرس السادس:
إن كانت ثقب سفينة الفقراء جر خيرا في الدنيا
فقتل الغلام كان لحساب الآخرة
انظر لرحمته
يصلح أمر الدنيا
ويكترث لأمر الآخرة
مارضي أن يحول ولد عاق بينه وبين عبديه الصالحين
ما أغيره على عباده
ثم إن الخضر أخبر موسى أن الجدار كان ليتيمين كان أبوهما صالحا
وأنه لو انهار لحفر أهل القرية وأخذوا الكنز الذي كان تحته
فأقامه ليأخذه الأيتام بعد أن يكبروا
.
الدرس السابع
تأمين على الحياة!
يرسل الله عبدا أعطاه علما غزيرا
ونبيا من أولي العزم
ليقيما جدار أيتام كان أبوهما صالحا
ببركة الطاعة سخر الله عالما ونبيا
أمنوا على حياتكم ببنك رضى الله
يسخر لمن بعدكم من يخدمهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى