140 مليار جنيه إنفاق المصريين على الأدوية خلال نصف عام.. ونمو قياسي يُتوقع استمراره

كشف علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية المصرية، أن إجمالي مبيعات الأدوية من خلال الصيدليات ومخازن الأدوية) في النصف الأول من عام 2025 بلغ نحو 140 مليار جنيه، مقارنةً بـ88.1 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2024، بنسبة نمو بلغت 59%.
وفي تصريحاته لـ”العربية Business”، أوضح عوف أن مبيعات شهر يونيو الماضي وحده تراوحت بين 25 و27 مليار جنيه، مقارنة بـ16 مليار جنيه في الشهر ذاته من العام الماضي، أي بمتوسط زيادة بلغ 60%.
قفزات تاريخية في سوق الدواء
ووفقًا للبيانات، بلغت مبيعات سوق الدواء في مصر خلال عام 2024 نحو 215 مليار جنيه، مقارنةً بـ154.7 مليار جنيه في 2023، بنسبة نمو قاربت 40%. وتوقعت الشعبة أن تتراوح مبيعات عام 2025 بين 280 و300 مليار جنيه، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ القطاع.
وخلال العقد الماضي، سجلت مبيعات الأدوية نموًا لافتًا، حيث ارتفعت من 31.7 مليار جنيه في 2015 إلى 154.7 مليار جنيه في 2023، وفقًا لبيانات مؤسسة IQVIA العالمية المتخصصة في رصد أسواق الدواء.
أسباب النمو القياسي
أرجع عوف هذه القفزات الكبيرة إلى قرارات هيئة الدواء المصرية برفع أسعار نحو 2500 مستحضر دوائي في النصف الثاني من عام 2024، ما انعكس بشكل مباشر على مبيعات القطاع بنهاية العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري.
وأضاف:
“شركات الأدوية حققت معدلات نمو في قيمة المبيعات تجاوزت 50 و60% خلال النصف الأول من 2025، وهي مستويات غير مسبوقة في تاريخ السوق، مقارنة بالنمو الطبيعي المعتاد للقطاع الذي يتراوح بين 10 و15%، أو الاستثنائي الذي قد يصل إلى 30%.”
وأشار أيضًا إلى أن أزمة نقص الأدوية التي ضربت السوق في 2024 كانت سببًا في تراجع المبيعات في النصف الأول من العام الماضي، ما جعل المقارنة الحالية تُظهر نموًا مضاعفًا.
توقعات واستقرار نسبي قادم
على الرغم من هذا النمو التاريخي، توقع عوف أن يشهد النصف الثاني من 2025 تباطؤًا في النمو، نتيجة تحسّن المعروض من الأدوية وارتفاع أرقام المقارنة من نفس الفترة في 2024.
كما رجّح حدوث تحريك محدود لأسعار نحو 200 مستحضر دوائي، ضمن الطلبات الدورية المقدمة من شركات الأدوية لهيئة الدواء المصرية.
وكانت الشعبة قد أعلنت في يونيو الماضي عن نيتها مخاطبة الهيئة للمطالبة بزيادة أسعار نحو 1000 دواء بنسبة لا تقل عن 10%، بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج الناتجة عن زيادة أسعار الوقود والكهرباء والتأمينات وأجور العاملين.
في الختام
يشير هذا النمو الكبير في سوق الدواء إلى ديناميكية عالية في القطاع، ولكن أيضًا إلى ضغوط معيشية متزايدة على المواطنين، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الاعتماد على الأدوية، مما يتطلب توازناً بين دعم الصناعة وضمان قدرة المواطنين على الحصول على العلاج.



