الثلاثاء 13 فبراير، 2016
الرئيسية
أخبار النهاردة
أقلام حرة
egy
النص الكامل لخطاب الرئيس اليوم في البرلمان
كتب: جريدة النهار
نشر فى : 12:45 م
تصوير: اخرون
النص الكامل لخطاب الرئيس اليوم في البرلمان

القي الرئيس المصري  عبد الفتاح السيسي ، اليوم خطابا تاريخيا هاما في مجلس النواب المصري .

وفيما يلي نص خطاب الرئيس السيسي الأول أمام مجلس النواب بمناسبة انعقاد الدورة التشريعية الجديدة.

بسم الله الرحمن الرحيم
الإخــــوة والأخــوات نــواب ونائبات شعب مصر العظيم

في بداية كلمتى إليكم اليوم أتقدم لكم جميعاً بخالص التهنئة على الثقة الغالية التى منحكم إياها الشعب المصرى وتمتزج التهنئة بكل أمنياتى القلبية لكم جميعاً بالسداد والتوفيق في مهمتكم العظيمة ومسئوليتكم الجسيمة فى هذه اللحظات الفارقة من تاريخ مصرنــــا الغاليـــــــة .
وفـــى مستهــــل لقاءنا أطلب من حضراتكم أن يحضر معنا بذكراه في هذه القاعة كل من دفع حياته ثمناً لأن نصل لهذه اللحظة التاريخية وأدعوكم بأن نقف سوياً دقيقة حداداً على أرواح شهداء مصر جميعاً.

السيدات والسادة.. إننا نقف في لحظة دقيقة وفارقة من عمر أمتنا ولذلك فإن صدق الكلمات فرض ودقتها ضرورة والحق أنكم وصلتُم إلى مقاعدكم تلك نتيجة لإنتخابات برلمانية تمت فى مناخ آمن وأجواء شفافة شهد لها العالم كله بذلك، وكانت نتائج هذه الانتخابات تعبيراً جلياً عن إرادة الشعب المصري العظيم واستكملنا – نحن المصريين – خارطة المستقبل التي توافقنا عليها جميعـاً يوم قررنــا إستعـــادة الوطـــن ممن أرادوا اختطافه لحســاب أهدافهـــــــم المنحرفــــــة ومصالحهــــم الضيقــــة فكان رد المصريين عليهم ثورة وطنية شديدة النقاء نحصد ثمارها اليوم بهذه الكوكبة المحترمة من أبناء هذا الوطن ممثلين شعبه والمعبرين عن طموحه وآماله.

السيدات والسادة .. شعب مصر العظيم إنني أعلن أمامكم ممثلى الشعب بانتقال السلطة التشريعيـــــة إلــــى البرلمــــان المنتخــــب بإرادة حره بعد أن احتفظ بها رئيس السلطة التنفيذية كإجراء إستثنائى فرضُه علينا الظرف السياسى وأتمنى من الله ” سبحانه وتعالى ” أن يوفقكم إلى ما فيه الصالح لهذه الأمة العظيمة وهذا الشعب الذى يُعلق عليكم أمالاً كبيرة.

الإخــوة والأخــوات من هذا المكان من تحت قبة برلمان مصر يعلن شعبنا للعالم كله أنه أرسى قواعد نظامه الديمقراطى وأعاد بناء مؤسسات الدولة الدستورية لقد استطاع شعبنا العظيم أن ينتصر للحرية والديمقراطية، لقد استطاع أن يستعيد حلمه للمستقبل في مواجهة دعاوى الردة ودعاة التخلف.
لقد استعادت الدولة المصرية بناء مؤسساتها الدستورية في إطار تتوازن فيه السلطات تحت مظلة الديُمقراطية التي ناضلت من أجلها الجماهير وحصلت عليها كمكتسب لها لن تـــُـفرط فيه أبداً.

أبنــاء وبنــات مصــر الأبيــة العزيزة لقد أثبت هذا الشعب من جديد عظمته وعراقته وكبرياءه وبرهن بلا أدنى شك على تفرده في صناعة الحضارة وكتابة التاريخ وأكد على صلابته وأصالة معدنه وهو يواجه بكل جسارة المخاطر التي تحيق بدولته من الداخل والخارج ، إن دولتنا تواجه أعتى التحديات وتجتاز أشق المصاعب وتقهرها .
ولقد قرر المصريون إنفاذ إرادتهم ولن يثنيهم عن إنفاذ إرادتهم كائنٌ من كان، إننا ماضون قدماً في مشروع وطنى لبناء الدولة الحديثة ولن نسمح لأحد أن يعرقل مسيرة الانطلاق نحو البناء السياسى والتقدم الاقتصادي والنهوض الاجتماعي والثقافي والمعرفي والتكنولوجى .

السيـــــدات والســـــادة لقد إنتميت إلى المؤسسة العسكرية المصرية مقاتلاً وتعلمت فيها المعانى الوطنية ومبادئ الشرف والإخلاص والتضحية وإنكار الذات ومارست ذلك على مدار أكثر من ثلاثين عاماً كانت مصر هي الأمل والرجاء، كان طموحي أن أرى وطني يحتل مكانتهُ اللائقة بين الأمم، لم أتقاعس يوماً عن أداء مهمةٍ أو تكليف، ومن هذا المنطلق أجبت نداء بنــى وطني وتحملــــت التكليــــــف الـــــــــذى كلفونـنـى بــــــه لأتولى معهم وبهم مسئولية وطن في مهمة إنقــــاذٍ وبنـــاءٍ .

ومنذ اللحظة الأولى كنت على دراية وعلى معرفة بحقائق الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد في مختلف المجالات سياسياً وأمنياً و اقتصادياً واجتماعياً، كنت مدركاً لدقائق الظروف الصعبة التي تحيط بمنطقتنا المضطربة وبأبعاد ما يُحاك لوطننا . ولم أخفِ عنكم شيئاً لقد كنت صادقاً معكم إذ أعلمتكم بصعوبة المهمة ووعورة الطريق إلا أن ذلك لــم يقطــــع يقينــي وثقتــي بأننـــا نحن المصريين قادرون على تحدى التحدي ومجابهة المخاطر والعبور للمستقبل ما دمنا نمتلك الوعى الحقيقي والإرادة الصلبة ومتمسكين بوحدة الصف الوطني. إن إيماني لم يتزعزع أبداً في أن قدرات المصريين ستبلغـهم الغايات وستحقق الآمال وستظل راية هذا الوطن عالية خفاقة بأيدي أبنائه جميعاً .

السيــــدات والســـادة إن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تحدق بمصر الآن تفرض على الجميع مسئولية تاريخية وآداءً استثنائياً تتضافر فيه الجهود وتتكامل فيه السلطات كي يبقى البنيان قائماً وشامخاً. إن المهام المنوط بها البرلمان تحتم عليه أن يكون برلماناً حراً وممثلاً حقيقياً لرغبات الشعب وعليه أن يمارس هذه المهام في سيـاق الممارســـة الديمُقراطيــــة السليمــــــــة دون استعراض إعلامي أو تنافس سياسي لا يضع مصالح الوطن العليا نصب عينيه .

لقد جابهنا معاً موجة عاتية من إرهابٍ غاشم استهدفت الدولة المصرية بلا هوادة أو رحمة وأرادت أن تنشر الفوضى والخراب بين ربوع الوطن، وفى صدارة المواجهة كان رجال جيشنا العظيم وشرطتنا البواسل يدفعون الدم ويقدمون الروح من أجل الحفاظ على مقدسات هذا الوطـــن..

ولكن بفضل من الله وبإرادة وطنية لا تلين وبصمود شعبنا العظيم استطعنا أن نكسر شوكة تنظيمات الإرهاب في الوادي وسيناء وعلى حدودنا الغربية، ولازلنا نواصل هذه المعركة بلا تراخٍ أو ملل. السيـــــدات والســـــادة ونحن نواجه هذا الإرهاب الأسود لم نغفل أن هدفنا الأسمـى وغايتنا الكبرى هي إعادة بناء الدولة المصرية دولة ديمُقراطية مدنية حديثة، وكان انطلاق مشروعنا الوطني وفق رؤية علميـة وخُطـى طموحة يراعى التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة، ولم تقتصر هذه الرؤية على متطلبات الحاضر فقط، إنما امتدت لتلبى متطلبات الأبناء والأحفاد في المستقبل وهو ما خلق الدافع والباعث كي نقتحم المشكلات ونختصر الزمن بل ونسابقه . واليوم ونحن نتحول من مرحلة الانتقال إلى مرحلة الانطلاق، فإننا نسعى إلى تحقيق ارتفاع في معدلات النمو الاقتصادي في زمن قياسي وهو أمر يتطلب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لإقامة أكبر قدر ممكن من المشروعات الصناعية والزراعية والخدمية تحقق ارتفاعا ملحوظاً في إجمالي الناتج القومي وترفع معدلات التشغيل والتصدير بمــا ينعكـــــس إيجابيــــــاً علــــــى مــــــــوارد الدولـــة، ولذا كــــان مـــن الضروري أن نبدأ على الفور في تشييد البنية الأساسية اللازمة لجذب هذه الاستثمارات من طرقٍ وموانئ ومطارات ومحطات كهرباء بجانب إجراء تعديلات تشريعية تُهيئ الأجواء لتشجيع الاستثمـــار .

ولإدراكنا بأن كل لحظة من حياتنا يجب أن تكون لحظة عمل وبناء فقد تزامن مع ذلك إنشاء وافتتاح مجموعة من المشروعات الضخمة والعملاقة تعيد رسم خريطة الوطن وتعيد صياغة مفهوم الحياة على أرضه الطيبة وتزيد مساحة الرقعة المأهولة بالسكان وتخفف التكدس السكاني في وادى النيل ودلتـــــــاه.

السيــدات والســـــادة.. في غضون العام ونصف العام استطعنا ” بفضل الله ” وبعزيمة المصريين أن نقطع خطوات واسعة يفخر بها الشعب على طريق إنجاز مشروعنا الوطنى فقد بدأنا تنفيذ شبكة الطرق القومية بأطوال تصل إلى (5) آلاف كم وانتهينا من تشييد مجموعة من المطارات المدنية بالتزامن مع إنشاء وتطوير مجموعة من الموانئ البحرية، كما حققنا إنجازاً غير مسبوق في تاريخ مصر من خلال تطوير شبكة الطاقة الكهربية، حيث تم التغلب على العجز الشديد في إنتاج الطاقة الكهربية، كما تم التوقيـــع علـــى إنشـــاء المحطــــة النوويـــة بالضبعــة والتي سيبدأ العمل بها في غضون الأسابيع القادمــة.

لقد كان شق قناة السويس الجديدة وافتتاحها أمام الملاحة الدولية وإطلاق المشروع القومي لتنمية محور قناة السويس هما أيقونة إنجازاتنا والتي أعادت للمصريين ثقتهم في أنفسهم وفى قدراتهــــم. كما بدأنا أيضاً في المشروع القومي لاستصلاح وزراعة مليون ونصف المليون فدان في سياق تكوين مجتمعات عمرانية زراعية صناعية متكاملة قائمة على مفهوم التنمية المستدامـــــــة . ولقد أتاحت هذه المشروعات فرص عمل لأكثر من مليون مواطن مصري، بما تنعكس آثاره على نحو أكثر من (5) ملايين مواطن غير أننى أُدرِك أن ثمار هذه المشروعات وغيرها تستغرق وقتاً أكبر كي نحصدها .

كما كان للشباب نصيبٌ من جهود الدولة حيث تضعهم الدولة في أولويات اهتمامها كونهم طاقة الحاضر وأمل المستقبل، حيث تم تكليف الوزراء والمحافظين بتعيين مساعدين لهم من الشباب، كما كان لهم تمثيلٌ كبيرٌ في تشكيل المجالس التخصصية التابعة لرئاسة الجمهورية وجاء الإعلان عن العام 2016 عاماً للشباب لتبدأ الدولة في تنفيذ مشروعٍ قومي لتمويل مشروعات الشباب الصغيرة ومتناهية الصغر بقيمة 200 مليار جنيه .

وتأتى خطة تطوير مراكز الشباب والتي تسير بمعدلات هائلة كخطوة أخرى في إطار جهود الدولة لرعاية الشباب. ولإدراكنا بأن هذا الوطن يتسع للجميع ولليقين بأن احتواء الشباب ضرورة، فقد استخدمت سلطاتي الدستورية في إصدار العفو عن مجموعات من الشباب الصادرة بحقهم أحكامٌ بالحبس والذين أتمنى أن تتكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لدمجهم في المسيرة الوطنية . وإيماناً بأن أهم مشكلات الشباب هي إيجاد من يسمع لهم ويتفهم مطالبهم فقد بدأنا بإطلاق حوارٍ موسع لكافة أطياف الشباب المصرى للوقوف على آمالهم وطموحاتهم والتفاعل الفوري مع مشكلاتهم . السيــــدات والســــادة إن الشخصية المصرية تتميز بامتلاكها أبعاداً حضارية وثقافية متميزة ومتفردة، ولكى نبنى مصر المستقبل علينا أن نعيد صياغة وبناء الشخصية المصرية على أساس علمي ومعرفي، ولذلك فإن قضية التعليم والمعرفة تمثل لنا أمناً قومياً وتأتى على رأس أولويات الدولة المصرية.

ولذلك فإننا بصدد تطوير المناهج الدراسية لكى تتماشى مع متطلبات العصر .. كما جاء إطلاق ” بنك المعرفة ” المصري كأول وأكبر مكتبة رقمية معرفية وعلمية وثقافية على مستوى العالم ليدلل ويبرهن بلا شك أننا نسعى لبناء مجتمع المعرفة.. مجتمع يتعلم ويفكر ويبتكر . السيــــدات والســـــادة منذ أن توليت مهمتي ومسئوليتي كان همى الأكبر وشاغلي الأساسي هم الكادحين والبسطاء من أبناء هذا الشعب وكان التخفيف عنهم والارتفاع بمستواهم المعيشى على رأس أولويات الدولة. ولذلك فقد تضاعف عدد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعي ليصل إلى 3 ملايين أسرة، كما انطلق مشروع تكافل وكرامة ليكون مظلة حماية اجتماعية لأبناء الأسر الفقيرة ولكبار السن وذوى الاحتياجـــات الخاصـــة.

وعلى الجانب الآخر، كانت مواجهتنا الحازمة والفعالة لمن يتلاعبون بأقوات البسطاء، فقد شرعت مؤسسات الدولة في مكافحة ارتفاع أسعار السلع الأساسية عن طريق توفيرها بأسعار مناسبة بمنافذ ثابتة ومتحركة، كما أصدرت توجيهاتي بقيام صندوق ” تحيا مصر ” بتمويل عدد من المشروعات والمبادرات التي يستفيد منها محدودو الدخل والبسطاء، حيث يتم تنفيذ خطة شاملة لتطوير القرى الأكثر احتياجاً .. وكذلك توفير العــلاج لفيروس ” C ” لغيــر القادريـن . كل مــــا سبـــق ذكـــره لكــــم لا يمنعني من أن أؤكد بأنه لازال أمامنا الكثير لنقدمه للبسطاء من أبناء أمُتــنـا الذين عانوا على مدار عقود من الإهمال والتجاهل والتهميش. السيدات والسادة .. نواب الشعب الكرام لقد شهدت الفترة التي سبقت ثورتنا علاقات خارجية متوترة مع الكثير من الأشقاء والأصدقاء وتراجع الدور المصري إقليمياً ودوليـــاً بشكـــل غيــــر مسبــوق .

ولكن في غضون العام ونصف العام نجحت الدولة المصرية بفضل دبلوماسيتها العريقة وبجهودها الحثيثة واتصالاتها السياسية المكثفة من أن تعيد انفتاحها على العالم كله شرقاً وغرباً ، حيث انتهجنا نهج بناء علاقات دولية رشيدة قائمة على التفاهم والمصارحة والاحترام المتبادل واستطعنا أن نستعيد دورنا الإقليمي والدولي .

والآن فإننا نحصد ثمار سياستنا الخارجية من خلال الحصول على مقعدٍ غير دائم في مجلس الأمن في دورته الحالية، وترأسنا لجنة مكافحة الإرهاب به ونترأس القمة العربية، وجمعنا بين عضوية مجلس السلم والأمن والأفريقي ورئاسة لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتغير المناخ . كما توثقت علاقات مصر بدول العالم وقواه الكبرى، وانعكس ذلك على إقدام العديد من الدول على دعم مصر ومساندة مشروعها الوطني وتمويل مشروعاتها الإنمائية وتشجيع الاستثمار بها .

إننا ماضون قـُدماً في استثمار علاقات الصداقة والانفتاح على العالم والمواقع التى حصلت عليها مصر في المحافل الدولية والعربية والأفريقية ، من أجل خدمة قضايا السلام والأمن لتحقيق الاستقرار والتنمية فهذه رسالة مصر إلى العالم دوماً رسالة سلام ومحبــة .

ولن نألو جهداً في السعي نحو التوصل إلى تسوية سياسية للأزمات في سوريا وليبيا واليمن وتحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية التي كانت ومازالت قضية شعب مصــــر . ومن هُنا من داخل مجلسكم الموقر، وعلى مرأى ومسمع من العالم كله أجدد دعوة مصر للعالم كى تتضافر الجهود لدحر الإرهاب الذى بات يمثل الخطر الأكبر على الحضارة الإنسانية والتهديد لحاضر الدول والشعوب ومستقبلها، ويجب أن تكون مواجهته وفق رؤية متكاملة وعلى أعلى مستوى من التنسيق بين دول العالم، وتراعى الأبعاد الاجتماعية والفكرية والاقتصادية والسياسيــــــة.

السيدات والسادة .. نواب مصر الكرام ما سردته لكم هو موجز عن بعض من التحديات وبعضٍ من الإنجاز والحق أقول لكم إن ما يواجه هذا الوطن من تحديات يجعل القلق والتخوف أمراً مشروعاً ولكن حجم الإنجاز غير المسبوق الذى تم بإرادة وعزيمة المصريين يجعل من الأمل أمراً حتمياً وفرضاً وطنياً ولعل مجلسكم هذا خير دليل على إنجاز الأمة المصرية على طريق الديمُقراطية، حيث نرى أكبر عدد مــن النواب في تاريخ مصر أكثرهم من الوجوه الجديدة سياسيـــاً بمـــــــا يضمــن لنــا ضــخ دمـــاء جديــــدة في شريان الحياه السياسية فضلاً عن التمثيل غير المسبوق للشباب والمرأة والأقباط وذوى الاحتياجات الخاصة ، كما أن هذا الكم الكبير من التمثيل الحزبي والمستقل داخل البرلمان يدلل ويبرهن على حالة من الحراك السياسي الحميد والصحي داخل المجتمع المصري .

نائبات مصر المحترمات أخاطب من خلالكُن المرأة المصرية صــــوت ضميــــر الأمــــة النابـــض بعشـــق الوطــن التي أثبتت دوماً أنها صمام أمان مصر وشعبها، عبرن عن قضاياكن وكـــن صوتـــاً للحق تحت هذه القبه تمسكـن بحلمكن في وطن مستقر وآمن ودافعــن عن ذلك بكل ما آتاكن الله من عزيمة وإرادة وتحدى .

شباب مصر المتحمس إن سعادتي لا توصف بأن أرى هذا التمثيل الكبير لكم فى البرلمان أرى فيكم الأمل والمستقبل وثقتي فيكم بلا حدود وتلك الثقة هي التي تدفعني لليقين بأنكم ستكونُون نواة حقيقية ومحترمة لحياة سياسية متجددة قائمة على الثوابت الوطنية يدفعها حماسكم للأمــام .

ما أن لدى اطمئنانا وفرحة تسري بين جنبات نفسى وأنا أرى تمثيلاً مشرفاً لذوى الاحتياجات الخاصة، بل ذوى القدرات الخاصة الذين يمثلون رمزاً مصرياً خالصاً قادراً على التحدي والإرادة ويشكلون نموذجاً للتحدي ومواجهة الصعــــــاب ما أحوجنا إليه . نواب ونائبات الشعب أوصيكم بإعلاء المصالح العليا للوطن .. تمسكوا بالدستور والقانون، كونوا انعكاسا حقيقياً لنبض الجماهير .. مارسوا العمل السياسي بتجرد ونزاهة .. اعملوا على بناء حياة سياسية سليمة .. مارسوا سلطة التشريع والرقابة بالتكامل مع باقي سلطات الدولة التنفيذية والقضائية ومؤسساتها جميعاً . أدعوكم لأن تكون قضايا التعليم والصحة والإعلام وتجديد الخطاب الديني على رأس أولوياتكم وأن يكون محدودو الدخل والشباب والمرأة موضع اهتمامكم .

الإخوة والأخــوات.. أمامنا عمل شاق يحتاج منا جميعاً شعباً ونواباً وحكومةً وقيادةً إلى التكاتف نحو هدف واحد لا ينبغي أن يغيب عن عقولنا وقلوبنا هو الدفاع عن الدولة المصرية وإنجاز مشروعها الوطنى .

علينا ألا ننسى أننا نجحنا في تعطيل مخطط وإبطال مؤامرة وعلينا أن ندرك أن هناك من هو متربص ولايريد لهذا البلد أن يكون إستثناءً بين مصائر دول هذه المنطقة المضطربة وأن يعرقل مشروعنا الوطني للتنمية والاستقرار .

السيدات والسادة .. شعب مصر العظيم نحن نمتلك حلماً نطبقه عملاً ويقيني بالله سبحانه وتعالى بأننا أمــة عظيمــــة وعريقـــة قادرة على اجتياز المحــن وعبور الصعاب نحو الغد المشرق فإرادة شعبنا أقوى من كل المكائد وعزم الأمة قادر على صناعة المستقبل .. إن شعب مصر يتطلع إلينا بأمل كبير وثقة غالية يتعين علينا أن نضعها في صدارة اهتماماتنا ولا يساورني شــــك في إننــــا معـــاً سنمضى قدمـــاً في مسيرتنا نحو بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة قائمة على أسس الوطنية والعدالة والحرية .

أرى وترون معي أن الأمل يشرق في الأفق نراه في سريان نيلينا الخالد حقولاً تزهر وتثمر وآلات تدور ومبانٍ تعلو وعمراناً يمتد وعملاً دؤوباً ونوايا خالصة على هذه الأرض الطيبة . أراه في عيون أطفالنا وسواعد شبابنا وضمير المرأة ونتاج عقول العلماء وإبداع المثقفين والفنانين وخطاب علماء الدين الأجلاء وأزهرنا الشريف وكنيستنا الأصيلة . أرى الأمل في جسارة قواتكم المسلحة وأبنائها الأبطال الذين يضربون أروع الأمثلة في التضحية والفـداء . . أرى الأمل في عيون شرطتكم الساهرة على أمن واستقرار الوطن وحماية أبنائه أرى الأمل في منصة قضائنا الشامخ الذى يــُـعلى صوت الحق ويـُـقيم العدل في أرجاء الوطن.. أرى الأمل في عيونكم أنتم نواب شعب مصر الأبي الكريم .

أيهـا المصريــون هذه مصر نادتنا فلبينا وها هي تناديكم فلبوا النداء وتعالوا نبنى سوياً مجتمع العمل والأمـل.. مجتمع تجمعه المساحـــات المشتركــة ولا تفــــرق أبناءه الصغائر والمصالح الضيقة . تعالوا نقيم سوياً ومعاً دولتنا .. دولة شابة قوية إن أمامنا فرصة تاريخية لبنائها .. وسنبنيها بإذن الله سبحانه وتعالى.

حفظ الله مصر وشعبها .. وصانها مستقرة وآمنة .. تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر.

اخبار متعلقة
شارك بتعليقك
الاسم الكريم
بريدك الاليكتروني
عنوان التعليق
التعليق