الثلاثاء 7 مايو، 2018
الرئيسية
أخبار النهاردة
كاريكاتير اليوم
أقلام حرة
egy
فى ذكرى رحيل صالح سليم.. سر الجاسوسة التى كانت فى منزله
كتب: محمود عيسي
نشر فى : 2:17 م
تصوير: اخرون
فى ذكرى رحيل صالح سليم.. سر الجاسوسة التى كانت فى منزله

رغم مرور 16 عاما على رحيل القائد والمايسترو صالح سليم رئيس النادى الأهلى، إلا أنه مازال حيا متواجدا ليس بين الأهلاوية فقط ولكن بين المصرين كافة، بمواقفه ومبادئه التى رسخها للقلعة الحمراء، حيث إنه ترك إرثا ثقيلا لخلفائه ممن يتوالون على النادى من رؤساء للأهلى، من حيث أقوال وأفعال قام بها فى عدة مواقف يسير عليها الأجيال المتتالية بالنادى، مما أثبت أنه الغائب الحاضر فى النادى الأهلى.

 

 

أيمن حسنى السائق الخاص للكابتن صالح سليم والذى رافقه سنوات طوال شاركه فيهم لحظات سعادته وحزنه، يقول أيمن: الكابتن صالح سليم من الشخصيات المصرية التى لا يختلف عليها أحد ليس فى مصر فقط ولكن فى الوطن العربى، فكان شخصا كريما ومتعاطفا رقيق القلب مع الجميع وخاصة أحفاده، وكان صادقا لدرجة لن يتخيلها بشر، معظم من تعامل معه كان يظن أنه مغرور ومتعال ولكنه عكس ذلك، فالتواضع من أهم صفاته وله فى ذلك مواقف عدة منها “كنا عائدين من النادى وكانت هناك سيارة تاكسى أجرة واقفة أمامنا فطلب منى الكابتن أن أساعد سائقها، فاتخذت جانب لسيارتنا وتوجهت للسائق لمساعداته، وبعدها نادى الكابتن على السائق وقال له “أنت مش تصلح العربية دى أحسن” ففوجئ السائق به فأبدى اعتذاره له قائلاً “أسف يا كابتن البطارية عطلانة وثمنها غالى” فأخرج له الكابتن ثمن البطارية ليشترى غيرها ورفض أن يرد السائق المبلغ المالى مرة أخرى، وهناك مواقف عديدة من هذا القبيل.

 

 

وتابع السائق الخاص لمايسترو النادى الأهلى: من المواقف التى لا تنسى ولها تعلمت منها الكثير للكابتن “بعد ما وصلنا إلى النادى الأهلى كان هناك فرد أمن جديد وكان لا يعرف الكابتن صالح سليم، وعند دخوله النادى طلب منه اخراج الكارنيه الخاص به، فقال لى الكابتن أن أرجع إلى البيت سريعًا كى أحضره، وبالفعل نفذت طلبه وعند عودتى للنادى وجدت الكابتن صالح يقف أمام البوابة ويحدث الكابتن حسن حمدى، وبعدها أظهر الكارنيه للأمن وحينها غضب الكابتن حسن حمدى من فرد الأمن وقال له “أنت ماتعرفش الكابتن صالح سليم رئيس النادى” فأخذه الكابتن صالح ودخل النادى، فدب الرعب فى قلب الشاب وكان ينتظر عقابه على فعلته، ولكن ما حدث أذهل الشاب وجعله يعمل بمنتهى الأمانة أمام البوابة حيث كافأه بمبلغ مادى نظير أمانته فى العمل.

كيف كان يقضى صالح سليم يومه

وأكمل “أيمن”، كان يستيقظ مبكرًا من نومه وكان دقيقا جدًا فى مواعيده، فى تمام الساعة 9,30 صباحًا كنت أدق الجرس وكان يفتح الباب بنفسه ويدخل المطبخ ويحضر لى الإفطار والشاى ويقول لى “لما تفطر قولى عشان ننزل نروح النادى، فى تمام العاشرة صباحًا يباشر عمله من قلب النادى حتى الساعة 3 إلا ربع لنكون فى البيت فى تمام الساعة 3، وكان يصر أن أتغذى قبل ما أروح وفى بعض الأحيان كنت أقول له أنى أكلت عشان أروح بدرى، وفى ساعة العصارى كان يأخذ “أومن” الكلب بتاعه ويتمشى فى نادى الجزيرة، كان يقضى يومه فى منتهى البساطة “.

 

وتابع أيمن “الكابتن كان بيحب يقرأ كثير ويسمع أغانى أم كلثوم فكانت مطربته المفضلة، أما الجملة التى كان يرددها كثيرًا “جتنا نيلة فى حظنا الهباب” لدرجة أن هناك أحد صحفيين الكاريكاتير رسم له صورة وكتب تحتها نفس الجملة.

 

كان يعشق المحشى وأغانى أم كلثوم

ومن الأشياء التى لا يعرفها أحد عن الكابتن صالح سليم أن الطباخة الخاصة به كانت زملكاوية متعصبة لدرجة أنها أسمت ابنها عمر نسبة للاعب الزمالك عمر النور، وكان الكابتن صالح سليم ضحك معها يقول لها “أنتى جاسوسة علينا” وكان يعشق طهيها وخاصة المحشى لأنه الأكلة المفضله له.

 

صالح سليم فبل وفاته

وأضاف الكابتن صالح كان يضحك أمام الناس ولكنه كان يتألم من شدة المرض، فكان يقول لى “أنا بتألم يا أيمن وكان يحاول بقدر الإمكان أن يفرد يظهر ولا يحنيه أبدًا، وأتذكر له أخر مرة وصلته للمطار بعد ما أخذ الشنطة ودخل من البوابة خرج تانى وسلم عليا وقبلنى وقال لى أنت عارف أنا بوسك ليه فقلتله ليه ياكابتن فقالى يمكن عشان مش هشوفك تانى، وبعدها دخل المطار وبالفعل توفى بعدها”.

 

وأكمل أيمن حبشي قائلاً ” توفى الكابتن صالح سليم فى 6 مايو 2002، وكانت جنازته مهيبة حضرها لاعبون وسياسيون ورجال دين منهم الشيخ محمد جبريل وهو الذى فك الكفن للكابتن صالح وقرأ القرآن الكريم ودعا للميت، وتابع أحرص على الذهاب للمدفن كل عام منذ وافته “.

 

عند دخولك إلى مقبرة “المايسترو” الموجودة فى مقابر الواحات بمدينة 6 أكتوبر، تشعر براحة غير عادية هذا ما وصفه “عم أحمد” تربى مقبرة الكابتن صالح سليم، حيث قال “أول 3 سنين من وفاته ظهرت بشاير مينفعش اننا نكشفها بالكامل لإنها أسرار روحانية والتربية هما بس اللى يعرفوها، مثلا فى الذكرى الأولى لاقيت عصافير ملونة بتطير حول الحوش بتاعه بشكل غير طبيعى وكتير جدا، وتانى مرة فى السنوية بتاعته برضه شوفت بط زى البط العراقى كده بكثرة كانت تطوف حول حوش صالح سليم، وفى ذكرى وفاته الثالثة رجعت نفس العصافير الملونة تطوف حول حوش المايسترو، ديه بشرى بالنسبة لينا احنا كتربية وديه أسرار مبنحبش نقولها”.

 

وتابع، “أول لما بدخل الحوش بتاع المايسترو بحس براحة كبيرة جدا، وبقعد جوه ومحسش انى عايز أطلع، كل حد يجى القبر بتاعه يشعر بكده، الراجل ده كان أكيد فيه شىءلله وعمله كان كويس فى الدنيا، والمعروف عنه إنه كان حقانى”.

 

وقال “عم أحمد التربى”، “كابتن حسن حمدى كان بيجى كل سنة يزور صالح سليم فى السنوية بتاعته، وبيجى على فترات وبيطل على صاحبه وحبيبه، وكان موجود من شهرين كان بيدفن جوز أخته وقرأ الفاتحة على صالح سليم، وكان حسن حمدى لما يجى فى السنوية كان بيجيب ناس تقرأ قرآن وكان بيجيب كراسى وكان فى ناس كتير بتيجى أكنه عزا من جديد”.
واستكمل، “محبين المايسترو بيجولوا من كل مكان، وكابتن هشام سليم مبيجيش كتير آخر مرة جه كان يوم دفنة الكابتن طارق سليم، والفنانة يسرا بتيجى ما بين الوقت والتانى تقرا الفاتحة، ناس كتير بتيجى تسالنى عن مدفن صالح سليم وعشان تقراله الفاتحة”.
وأوضح، “كابتن حسن حمدى كل حاجة يعملها فى مقبرته، قبل ما أعملهاله يقولى إعمل للمرحوم صالح سليم الأول قبل ما تعملى أنا، ولحد دلوقتى بيهتم بقبر صاحبه قبل قبره”.

سر ارتباط صالح سليم وحسن حمدى

أصدقاء فى الدنيا وبعد الممات فلا يفصل عن مقبرة الراحل صالح سليم ومقبرة الكابتن حسن حمدى رئيس النادى الأهلى السابق سوى سور من الطوب، فمقابر ورؤساء الأهلى متجاورة لتعبر عن ترابط النادى الأهلى، والغريب فى الأمر أن المقبرتين متشابهتان إلى حد كبير، فعند دخولك إلى باب المقبرة ستجد أرضية رملية بمساحة مستطيلة وهى عند إزالة التراب من عليها والأحجار ستجد سلم ينزل بك إلى الأسفل وستجد غرفتين للدفن واحدة للرجال والأخرى للسيدات.

وستجد أعلى المقبرة من على يمينك ويسارك “قاعدة للضيوف” أمامها مصطبة كبيرة أسفلها غرف الدفن، وكذلك الأزهار على كلا المقبرتين من الخارج كلاهما متشابهين فى النوع وما يفرق بين المقبرتين هما الأسماء وليس الشكل

اخبار متعلقة
شارك بتعليقك
الاسم الكريم
بريدك الاليكتروني
عنوان التعليق
التعليق