الكاتبة العنيدة

هل ستظل تحبني وأنا لا أعرف من أكون؟ ربما ستعرف أني أحيانًا أشاجر أمي لأنها تفرض أمورًا عليّ، هذا ليس حقيقيًا في الواقع، لأني لا أذكر مرة واحدة قامت فيها أمي بفرض رأيها دون سبب قوي ودون نقاش، لهذا عندما تغضب مني أحيانًا تقول لي أني: “عنيدة بشكل مزعج”، بالرغم من أني أدرك أنها في كثير من الأحيان تحب عنادي. -أمي هي كل شيء- أحيانًا لا أعرف من أكون، عندما تختلط الأمور عليّ أبكي كثيرًا في غرفتي وأقول أمورًا كثيرًا سيئة، هل تستطيع ان تحبني وقتها مثل ماتفعل أمي ؟هل ستظل تخبرني أني جميلة؟ وأني قوية؟ وأني سأعود بخير؟ هل ستقرأ نصوصي؟ لأني لن أستطيع أن أحب شخصًا لن يشاركني كارثة الكتابة، لن أستطيع أن أحب شخصًا لا يؤمن بالفلسفة وما بعدها، شخصًا لا أستطيع أن أشاركه وجبة ما ونحن نتحدث في كيفية بداية الخلق، وكيفية بداية خلقنا نحن عندما تقابلنا في المرة الأولى، أو لا أستطيع إرسال أغنيتي المفضلة إليه، ليس لأن ذوقه مختلف، ولكن لأنه لا يقدر ذوقي. أنا لا أستطيع أن أكون إلا الكاتبة العنيدة ، لا أستطيع أن أكون إلا أنا. ولا أستطيع أن أحب شخصًا سأتجمد معه. لا أستطيع أن أحب شخصًا لا أقدر على إرسال رسالة كتلك إليه..

 

 

كتبت عائشة المنصور

Exit mobile version