
أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية(UK Health Security Agency) عن استلام شحنة من الدواء المضاد للفيروسات Favipiravir من اليابان، ضمن جهودها المتواصلة لمواجهة تفشي فيروس هانتا المرتبط بسفينة الرحلات البحرية Hondius.
وأوضحت الوكالة، إن الشحنة وصلت خلال عطلة نهاية الأسبوع لتعزيز مخزونات العلاج، مؤكدة في الوقت ذاته أن خطر انتقال العدوى على نطاق واسع في المملكة المتحدة لا يزال منخفضاً للغاية.
ووفقا لما ذكره موقع وكالة رويترز، فإنه لم تكشف السلطات البريطانية أو اليابانية عن الحجم الدقيق للجرعات التي تم توريدها.
يُستخدم Favipiravir بشكل تجريبي لعلاج فيروس هانتا، ولا يُعتبر ضمن بروتوكولات العلاج الطبية المعتمدة حتى الآن. كما أن الدواء غير مرخص للاستخدام داخل United Kingdom، بينما تمت الموافقة عليه في Japan لعلاج الإنفلونزا الموسمية، إذ يعمل على تعطيل إنزيم أساسي تعتمد عليه الفيروسات في عملية التكاثر.
و أكد البروفيسور “بيت مايس”، عالم الفيروسات في جامعة بروكسل، بأن الأدلة الحالية على فعالية الدواء تقتصر على الدراسات المخبرية والحيوانية فقط، مع غياب كامل للبيانات السريرية البشرية أو وجود بروتوكول دولي معتمد يوصي باستخدامه الروتيني ضد هذا الفيروس.
ينتمي هذا التفشي إلى سلالة “فيروس الأنديز” (Andes virus)، وهي سلالة نادرة من فيروس هانتا، وتعتبر الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر، ولكن يحدث ذلك فقط في حالات نادرة جداً وبعد مخالطة وثيقة ومطولة، وفي المعتاد، تنتشر فيروسات هانتا عن طريق القوارض، ولا يوجد لها علاج نوعي محدد حتى الآن، حيث يرتكز البروتوكول الطبي الحالي على الرعاية الداعمة كالسوائل والراحة، أو دعم التنفس في الحالات الحرجة.
من جهتها، حرصت منظمة الصحة العالمية على طمأنة المواطنين، مؤكدة أن فرقها لم ترصد أي طفرات أو تغيرات جينية تزيد من قدرة الفيروس على الانتقال أو تجعله أكثر خطورة، مشيرة إلى أن التفشي الحالي لا يمثل خطرًا بالتحول إلى وباء أو جائحة عالمية.