حماية المستهلك يضبط 25 ألف عبوة مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية في أسيوط
أعلن جهاز حماية المستهلك أن فرعه الإقليمي بمحافظة أسيوط نفذ حملة رقابية مفاجئة استهدفت عددًا من أكبر المخازن المتخصصة في توريد وتجارة مستحضرات التجميل بالمحافظة، وذلك ضمن جهود الجهاز المستمرة لتكثيف الرقابة على الأسواق والتأكد من سلامة المنتجات المتداولة.
وتهدف الحملات إلى رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي ممارسات قد تمثل خطرًا على صحة وسلامة المستهلكين، إلى جانب التصدي لمحاولات تضليلهم بشأن صلاحية المنتجات أو مصادرها.
وأسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو 25 ألف عبوة من مستحضرات التجميل مُعدة للتداول والبيع، تبين أن جانبًا منها منتهي الصلاحية وغير صالح للاستخدام، إلى جانب رصد التلاعب في بيانات الصلاحية والمنشأ المدونة على عدد من المنتجات، بما يخالف الضوابط المنظمة لتداول هذه المنتجات، وذلك قبل طرحها بالأسواق، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة.
وتتمثل الخطورة الكبيرة في تداول مستحضرات التجميل منتهية الصلاحية أو التي تعرضت بيانات صلاحيتها أو منشئها للتلاعب، إذ قد تتغير خصائصها وتركيبتها بمرور الوقت، كما قد تتراجع فعالية المواد الحافظة بها، وهو ما قد يزيد من احتمالات حدوث تهيجات للجلد والعينين أو ظهور تفاعلات غير مرغوب فيها.
كما أن التلاعب ببيانات الصلاحية أو منشأ المنتجات يحرم المستهلك من حقه في الحصول على معلومات دقيقة وكاملة تتيح له اتخاذ قرار شراء مستنير، وهو ما يتعارض مع الحقوق التي كفلها قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، وفي مقدمتها حق المستهلك في الحصول على منتجات آمنة ومطابقة للبيانات والمواصفات المعلنة.
وتُعد هذه الممارسات مخالفة تمس أحد الحقوق الأساسية التي كفلها قانون حماية المستهلك، إذ إن التلاعب في بيانات الصلاحية أو المنشأ يحجب عن المستهلك معلومات جوهرية تتعلق بسلامة المنتج وطبيعته، ويقُوض قدرته على اتخاذ قرار شراء واعٍ قائم على بيانات صحيحة، فضلًا عن أنه يفتح المجال لتداول منتجات لا تستوفي الاشتراطات القانونية المنظمة لطرحها بالأسواق.
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن مستحضرات التجميل تختلف عن السلع الاستهلاكية التقليدية، نظرًا لارتباطها بالاستخدام المباشر من جانب المستهلك، الأمر الذي يستلزم الالتزام بدقة ببيانات الصلاحية والمعلومات المدونة على المنتجات، وعدم التهاون في أي مخالفات بهذا الشأن.
وأوضح أن اكتشاف أي تلاعب في بيانات الصلاحية أو منشأ المنتجات يستوجب اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع تداولها ووصولها إلى الأسواق، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على حقهم في الحصول على منتجات آمنة ومطابقة للبيانات والمواصفات المعلنة.
وأشار «السجيني» أن هذه الضبطية تعكس توجه الجهاز نحو تعزيز الرقابة الاستباقية داخل حلقات التوريد والتخزين، وعدم الاقتصار على متابعة منافذ البيع فقط، بما يسهم في منع تداول المنتجات المخالفة قبل وصولها إلى المستهلكين، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين.
وشدد إبراهيم السجيني على دعم الدولة لمختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تلتزم بالقوانين والضوابط المنظمة، وحرصها على توفير بيئة تنافسية عادلة تضمن حماية حقوق المستهلكين ودعم الكيانات الاقتصادية الملتزمة.
وأكد أن جهاز حماية المستهلك سيواصل تكثيف حملاته الرقابية بمختلف محافظات الجمهورية، لرصد وضبط أي محاولات لتداول منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر أو تحمل بيانات غير دقيقة أو مضللة، بما يسهم في تعزيز انضباط الأسواق والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.



