رسالة لحبيبة قلبي

ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﻏﻴﺮ
ﺑﻌﻴﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ
ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻟﻴﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﻋﻴﻨﺎﻥ ﻛﻐﺰﺍﻝ
ﺭﻳﻢ ﻭﺍﺳﻌﺘﺎﻥ ﻣﺮﻳﺤﺘﺎﻥ ﻧﺎﺋﻤﺘﺎﻥ
ﻟﻬﺎ ﻃﻠﺔ ﻣﺒﻬﺠﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻛﻞ ﻣﻦ
ﻳﺮﺍﻩ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ
ﻳﺪﻓﻌﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻟﻠﺘﺄﻣﻞ
ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺃﻭ ﻣﻠﻞ
ﻓﻘﻂ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻬﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﺘﺄﻣﻞ
ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻤﻠﻚ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺃﻭ ﻗﺪ
ﺣﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ
ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻋﺎﺵ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺩﻫﺮﺍ ﺑﻞ ﻗﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺷﺘﻰ ﺣﺎﻻﺗﻪ
ﻏﻨﻲ ﺃﻭ ﻓﻘﻴﺮ ﺑﺎﺣﺜﺎ ﻋﻨﻬﺎ ……ﻟﻴﻠﻰ
ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻛﻌﻘﺪ ﻣﺮﺻﻊ ﺑﺎﻷﻟﻤﺎﺱ
ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻧﻮﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ
ﺗﻐﻀﺐ ﺗﺸﻌﺮ ﻭ ﻛﺄﻥ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ
ﺣﻠﻮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻳﺮﻭﺷﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﺍﻟﻤﻠﻤﺲ
ﻓﻼ ﺗﺤﺲ ﺑﻐﻀﺒﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﺤﻼﻭﺓ
ﺍﻟﻤﺬﺍﻕ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻘﺒﻠﻚ ﺗﺸﻌﺮ
ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺗﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺩﺓ ﺣﺮﻳﺮ
ﻭﻓﺮﺍﺵ ﺭﻳﺶ ﻭﻗﻄﻦ ﻭﻛﺄﻧﻚ ﻓﻲ
ﺇﺣﺪﻯ ﻗﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺗﺄﺧﺬﻙ
ﻗﺒﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﺑﻊ ﺳﻤﺎء ﺗﺎﺭﻛﺎ
ﺟﺴﺪﻙ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﺴﺒﺢ
ﺭﻭﺣﻚ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻭ
ﻻﺩﺍﻋﻲ ﻟﻮﺻﻒ ﻋﻨﺎﻗﻬﺎ ﻷﻧﻨﻲ
ﻣﻬﻤﺎ ﻭﺻﻔﺖ ﻗﺼﺮﺕ ﻓﺒﻌﻨﺎﻗﻬﺎ
ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺍﻷﻟﻢ ﻭﺗﺒﺪﻯ ﻋﻼﻣﺎﺕ
ﺍﻟﺸﻔﺎء ﻟﻠﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻣﻌﺎ ﺗﺬﻫﺐ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ
ﻭﺍﻹﻳﺤﺎءﺍﺕ ﻭ ﺗﺘﺨﻠﻠﻬﺎ ﺟﺮﻳﺎﻥ
ﺑﻠﺴﻢ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﺧﻔﻴﻒ ﺧﻔﺔ ﺭﻳﺸﺔ
ﻭ ﻃﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﻻ ﻳﺮﺗﺎﺡ ﺳﻮﻯ
ﺑﺮﺅﻳﺔ ﺃﻣﻪ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ
ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺭﺍﺣﺔ ﻭ ﺍﻛﺘﻔﺎء
ﻭﺳﻌﺎﺩﺓ ﺃﺑﺪﻳﺔ ﻭ ﻏﻴﺎﺑﻬﺎ ﺃﻟﻢ
ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﺃﺯﻟﻴﺔ
ﻭﻟﻜﻦ
ﻟﻴﻠﻰ ﻟﻘﺪ ﻧﺸﺮﺕ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ
ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺨﺚ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺭﻏﻢ
ﺃﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻜﺴﺮ ﻣﺘﺸﺎءﻡ
ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ﻛﺌﻴﺐ ﺗﺎﺭﺓ ﻭ ﻳﻘﻨﻊ ﻧﻔﺴﻪ
ﺑﺎﻟﺘﻔﺎءﻝ ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺸﻌﺮ
ﺑﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻭﻻ ﻣﺮﺓ ﺻﺮﺣﺖ
ﺻﺮﺧﺖ ﺃﻭ ﺃﻓﺼﺤﺖ ﻋﻤﺎ ﺗﺨﺒﺌﻪ
ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ
ﺍﻟﻤﻨﺼﺖ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺼﺢ ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﺍﻟﻮﻓﻲ ﻟﻌﺒﺖ ﻛﻞ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺩﻭﻥ
ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻓﻘﻂ ﻟﺘﺮﺿﻲ ﺿﻤﻴﺮﻫﺎ
ﻭﻷﻧﻬﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﻫﻜﺬﺍ ﺳﺘﻈﻞ ﻫﻜﺬﺍ
ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻮﺿﻰ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻜﺴﺮ
ﻭﻋﻘﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺐ ﻭﺟﺴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﻨﻬﻚ
ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺮﺍﻗﺒﻬﺎ
ﺑﻘﻠﺒﻪ ﺍﻟﻤﻠﻲء ﺑﺎﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎء ﻻ
ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﺃﺟﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ
ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺲ
ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻗﻠﻮﺑﺎ
ﺗﺨﺎﻑ ﻓﺮﺍﻗﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻘﺪﺍﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ
ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﺪﻋﻲ ﻟﻬﺎ ﻓﻜﻞ
ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﻳﺘﻤﻨﻰ ﺩﻭﺍﻡ ﺍﻟﺤﺎﻝ
ﻭﺍﻹﻗﺘﺮﺍﺏ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻥ ﺣﺒﻴﺒﺎ ﻗﺪ
ﺭﺳﻤﺘﻪ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺍﻟﻌﻴﺶ
ﻣﻌﻬﺎ ﻟﻸﺑﺪ
أحبك أختي …
Exit mobile version