غوتيريش: آخر شريان حياة في غزة ينهار وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة

عبّر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه البالغ إزاء التدهور السريع للوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكداً أن “آخر شريان يُبقي الناس على قيد الحياة ينهار” تحت وطأة الحصار المستمر.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، إن غوتيريش أبدى أسفه الشديد حيال التقارير المتزايدة التي تشير إلى معاناة الأطفال والكبار من سوء التغذية الحاد، داعيًا إسرائيل إلى الالتزام بالسماح بتقديم المساعدات الإنسانية وتسهيل عمل منظمات الإغاثة بكل السبل الممكنة.
الوضع الصحي والإنساني يتدهور بشكل كارثي
وفي ظل استمرار الحصار والقصف، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية:
• 99 شهيدًا نتيجة استهداف المدنيين خلال محاولاتهم الحصول على المساعدات الغذائية.
• أكثر من 650 إصابة في الحوادث ذاتها.
ليرتفع بذلك إجمالي عدد الضحايا المرتبطين بمحاولات الحصول على الغذاء إلى 1,021 شهيدًا وأكثر من 6,511 مصابًا منذ بداية الأزمة.
كما شهدت المستشفيات ارتفاعًا حادًا في حالات فقدان الوعي بين المدنيين، خاصة بين النساء والأطفال، بسبب الجوع ونقص الغذاء، وتم تسجيل 18 حالة وفاة بسبب المجاعة خلال يوم واحد فقط.
تحذيرات من منظمات أممية
• أكد برنامج الأغذية العالمي أن غزة وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة من التدهور الإنساني، محذرًا من أن المدنيين باتوا يموتون جوعًا.
• وكشف تقرير للبرنامج أن ثلث سكان غزة يُجبرون على البقاء بدون طعام لعدة أيام متتالية، في مؤشر خطير ينذر بكارثة وشيكة.
في السياق ذاته، كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان عن وجود نحو 55 ألف امرأة حامل في القطاع، يعشن في ظل أوضاع صحية وإنسانية متدهورة بفعل الحرب المستمرة.
وأشار التقرير إلى أن 11 ألف سيدة على الأقل مهددات بالمجاعة وسوء التغذية الحاد، مما يعرض حياتهن وحياة أجنتهن لمخاطر جسيمة، ويرفع احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة أثناء الحمل والولادة.
نداء عاجل
وسط هذه المعطيات المأساوية، تتصاعد الدعوات الدولية لضرورة فتح المعابر بشكل عاجل، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع التأكيد على أن تجويع المدنيين يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
ويواصل الأمين العام للأمم المتحدة مناشدة المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته والتحرك العاجل لإنقاذ أرواح المدنيين في غزة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية إلى مستويات كارثية غير مسبوقة.

Exit mobile version