
وسط حالة من الحزن العميق خيمت على مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، شيع الآلاف من الأهالي وزملاء الدراسة أمس ال الإثنين 5-5-2025 جثمان الطالبة «روان ناصر»، بالفرقة الرابعة بكلية العلوم بجامعة الزقازيق. وكانت الطالبة قد فارقت الحياة متأثرة بالإصابات التي لحقت بها إثر سقوطها من الطابق الرابع بمبنى الكلية.
وقد أقيمت صلاة الجنازة على الفقيدة في مسجد حجازي بمنطقة وادي النيل بالزقازيق، بحضور حشود غفيرة من زملائها وأقاربها، قبل أن يتم مواراة جثمانها الثرى في مقابر العائلة. وشهدت مراسم التشييع تدفق أعداد كبيرة من المعزين الذين اصطفوا أمام منزل الأسرة لتقديم واجب العزاء والمواساة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالشرقية بلاغًا يفيد بوصول الطالبة «ر. ن»، البالغة من العمر 22 عامًا والطالبة بالفرقة الرابعة بكلية العلوم بجامعة الزقازيق، إلى مستشفى الزقازيق الجامعي جثة هامدة.
وكشفت التحريات الأولية أن وفاة الطالبة نجمت عن إصابات خطيرة نتيجة سقوطها من الطابق الرابع داخل الكلية. وقد تم التحفظ على الجثمان في ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث وظروفه وكيفية وقوعه.
من جانبه، صرح «ناصر أحمد»، والد الطالبة «روان» الراحلة، بأنه يطالب الجهات المعنية بالكشف الكامل عن ملابسات هذا الحادث الأليم ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه بالإهمال أو وجود شبهة جنائية وراء الواقعة.
وأوضح الأب المكلوم، الذي يعمل في إحدى القرى السياحية بشرم الشيخ، أنه فور علمه بالحادث، توجه على الفور إلى محافظة الشرقية ووصل في ساعة متأخرة من الليل، ليتقابل مباشرة مع وكيل النائب العام.
وأضاف أنه طلب من وكيل النيابة سرعة إنهاء الإجراءات القانونية لتمكينه من دفن ابنته «روان» في مسقط رأسها بقرية الطيبة التابعة لمركز الزقازيق، مشيرًا إلى أن القرية بأكملها تعيش حالة من الحزن والصدمة منذ وقوع الحادث.
وأكد «ناصر» أن وكيل النائب العام طمأنه باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة على وجه السرعة، وأصدر توجيهات للطب الشرعي بفحص الجثمان لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
كما شدد الأب على مطالبته بكشف جميع تفاصيل الواقعة، متسائلاً عما إذا كان الحادث قضاء وقدر أم أن هناك دوافع أخرى أو شبهة جنائية تحيط به، خاصة في ظل تداول روايات بين زملاء الطالبة تستدعي – في حال ثبوت صحتها – محاسبة المقصرين.
وأشار إلى أن ابنته المتوفاة كانت تتمتع بصحة جيدة ولم تعانِ من أي أمراض، كما أنها لم تكن منخرطة في صداقات واسعة داخل الكلية. ووصفها بأنها كانت فتاة هادئة ومقبلة على الحياة، لافتًا إلى أن يوم الحادث تزامن مع أدائها لامتحان مادة الرياضيات، الذي كان آخر امتحاناتها في الفصل الدراسي الثاني كونها طالبة في السنة النهائية، مختتمًا حديثه المؤثر: «روان كانت أغلى ما أملك ولن يهدأ لي بال حتى أعرف الحقيقة كاملة».