
نص القانون رقم 149 لسنة 2019 بشأن تنظيم ممارسة العمل الأهلي على إنشاء اتحاد إقليمي واحد في كل محافظة، يضم الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تقع مقار إدارتها داخل نطاق المحافظة، بغض النظر عن طبيعة أنشطتها أو مجالات عملها. ويهدف هذا التنظيم إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مؤسسات العمل الأهلي على المستوى المحلي.
كما ألزم القانون هذه الاتحادات بوضع نظام أساسي مكتوب يتم قيده لدى الجهة الإدارية المختصة، بما يضمن ممارسة أنشطتها وفق إطار مؤسسي منظم، يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية ويكفل المتابعة والرقابة على أعمالها.
وأكد القانون أن الاتحادات الإقليمية تخضع للضوابط ذاتها المقررة للجمعيات والمؤسسات الأهلية عند التعامل مع أي أطراف أجنبية، بما يضمن تنظيم آليات التمويل والتعاون الخارجي وفق الأطر القانونية المعمول بها.
ويهدف هذا التنظيم إلى إحكام الرقابة على مصادر التمويل الخارجي وضبط سبل استخدامه، بما يحول دون أي تجاوزات قد تؤثر على شفافية العمل الأهلي أو تعرقل دوره التنموي داخل المجتمع.
حدد القانون مجموعة من المهام الأساسية للاتحاد الإقليمي، يأتي في مقدمتها تنفيذ البرامج والمشروعات بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية داخل نطاق المحافظة، وذلك وفق الضوابط القانونية المنظمة لهذا التعاون.
كما نص القانون على أن يتولى الاتحاد إنشاء قاعدة بيانات شاملة تتضمن جميع الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة بالمحافظة، على أن يتم تحديثها بشكل دوري لضمان دقة المعلومات وتيسير الوصول إليها، بما يسهم في دعم عمليات التخطيط والمتابعة وتعزيز كفاءة العمل الأهلي.
ويولي القانون أهمية خاصة لنشر ثقافة العمل التطوعي داخل المجتمع، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتعزيز المشاركة المجتمعية. ويستهدف ذلك توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الأنشطة التنموية، ودعم دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تقديم الخدمات الاجتماعية والتنموية.
كما يسهم هذا التوجه في تعزيز التكامل بين جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، بما ينعكس على رفع كفاءة العمل التنموي وتحقيق أثر مجتمعي أكثر استدامة.