مرشح لخلافة في رئاسة الحزب المسيحي “اللجوء موضع تساؤل”

ينص  (دستور ألمانيا) القانون الأساسي على أن اللجوء حق من الحقوق . فكل شخص ملاحق سياسيا من حقه الحصول على الحماية، وهذه مسألة منذ نحو سبعين عاما غير أن مرشحاً بارزا لخلافة ميركل يضع هذا الحق الآن موضع تساؤل.

طرح فريدريش ميرتس، أحد المرشحين لخلافة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، حق اللجوء في ألمانيا للنقاش. ويأتي ذلك ضمن السباق بين المرشحين على رئاسة الحزب. وقال ميرتس في المؤتمر الإقليمي للحزب بمدينة زيباخ بولاية تورينغن مساء أمس الأربعاء إن ألمانيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يتضمن دستورها حقا في اللجوء على المستوى الفردي.

ومن المعلوم أن القانون الأساسي (دستور ألمانيا الاتحادية)، الذي صدر في مايو/ أيار عام 1949، ينص على أن حق اللجوء للملاحقين سياسيا من الحقوق الأساسية الـ19، التي يكفلها هذا الدستور لكل إنسان ولا سيما مواطن جمهورية ألمانيا الاتحادية.

“التغير المناخي ليس سببا للجوء”

ورأى ميرتس، الذي تولى من قبل رئاسة الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي، أنه “يجب علينا في لحظة ما أن نجري نقاشا على مستوى الرأي العام بشأن ما إذا كان من الضروري إضافة تحفظ قانوني (ضد هذا الحق) في الدستور”.

كما طالب ميرتس بالتأكيد على أن توقيع ألمانيا للميثاق الأممي للهجرة لن يوفر مبررات جديدة للحصول على اللجوء في ألمانيا “ولابد أن يتم توضيح ذلك بشكل مناسب”. واقترح ميرتس في سبيل ذلك اعتماد توضيح بروتوكولي من قبل الحكومة الألمانية أو قرار من قبل البرلمان بهذا الشأن، “فعلى سبيل المثال لا يجوز اعتبار التغير المناخي ملاحقة قانونية، يمكن أن تجعل منه سببا للحصول على اللجوء” وأضاف: “هذه أمور لا نستطيع في ألمانيا أن نقبل أن تحدث من الأبواب الخلفية”.

ومن المقرر أن يتم اعتماد هذا الميثاق المثير للجدل خلال القمة الأممية المنتظرة في 10 و 11 ديسمبر المقبل في المغرب.

يذكر أن أنغريت كرامب-كارنباور، المرشحة أيضا ، كانت قد اقترحت قبل ذلك إلحاق اللاجئين بخدمة إلزامية تطوعية لمدة سنة، وقوبلت بردود عنفة واسعة. ومن خلال جملتها “نشأ في سياسة اللاجئين جدال، لا تزال آثاره ملموسة حتى اليوم”، حللت كرامب-كارنباور معضلة الاتحاد المسيحي جيداً، لكنها لم تجد بعض الحلول للخروج من الأزمة لحد الآن.

Exit mobile version