
في إنجاز طبي يجسد قمة الإتقان والتفاني، نجح فريق متخصص بقسم جراحة التجميل في مستشفى سيد جلال الجامعي التابع لكلية طب الأزهر بالقاهرة، في إعادة يد شاب تعرض لبتر كامل في منطقة الرسغ إثر حادث سير مروع. العملية الجراحية المعقدة استغرقت نحو اثنتي عشرة ساعة متواصلة، لتكلل بالنجاح وتمنح الشاب أملاً جديدًا في استعادة وظيفة طرفه الحيوي.
وقد أشاد الدكتور جمال شعبان، أستاذ أمراض القلب، عبر صفحته الرسمية، بهذا الإنجاز الاستثنائي مؤكدًا على الكفاءة العالية التي يتمتع بها أطباء كلية طب الأزهر وقدرتهم على تحدي الصعاب. ووصف العملية بأنها “معجزة” تحققت داخل غرفة العمليات بفضل المهارة والدقة المتناهية التي أظهرها فريق جراحة التجميل.
وفي تفاصيل الواقعة، أوضح الدكتور شعبان أن الشاب المصاب وصل إلى المستشفى في حالة حرجة بعد تعرضه للحادث الذي أدى إلى بتر كامل في يده. وبسرعة فائقة، تم حجز الحالة وإدخالها إلى غرفة العمليات الطارئة في أقل من نصف ساعة، حيث باشر فريق الجراحة إجراء عملية دقيقة ومعقدة تضمنت توصيل الشرايين والأوردة والأعصاب والأوتار والعضلات بدقة متناهية، ليتم ترميم اليد وكأنها لم تتعرض للبتر قط.
وأكد الدكتور شعبان أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا فضل الله والجهود المخلصة لأطباء القسم، تحت التوجيهات السديدة لأساتذتهم العظام، الذين استطاعوا أن يعيدوا الحياة إلى يد كانت قد فقدت، وأن يمنحوا المريض الأمل في استعادة الإحساس والحركة.
واختتم الدكتور شعبان مشيدًا بهذه القصة الحقيقية التي سطرتها مستشفى سيد جلال الجامعي بكلية طب الأزهر، مؤكدًا أنها ستظل علامة فارقة في تاريخ القسم ودليلًا على الإمكانيات والقدرات المتميزة التي وصل إليها أطباء مصر في رحاب طب الأزهر، وأن هذه العملية لم تكن مجرد إجراء طبي، بل كانت بمثابة إعادة للحياة والأمل لشاب في مقتبل العمر.