أخبار العالم

تصعيد متواصل بين إيران وإسرائيل: إغلاق جوي، انفجارات، ومواقف دولية متباينة

تواصل التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل في ظل تبادل الهجمات والغارات الصاروخية، مع تداعيات دولية متسارعة وتحذيرات من توسع رقعة النزاع في المنطقة.

إيران تغلق مجالها الجوي مؤقتًا
أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الثلاثاء، أن المجال الجوي الإيراني سيُغلق حتى الساعة الثانية ظهرًا بالتوقيت المحلي، وذلك حرصًا على سلامة المسافرين وتأمين الرحلات الجوية.
وكانت إيران قد أغلقت مجالها الجوي منذ الجمعة الماضية، عقب الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل أراضيها، مما اضطر شركات الطيران إلى اتخاذ مسارات بديلة لتفادي مناطق الخطر.

هجمات متبادلة وخسائر بشرية في طهران وتل أبيب
أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء، أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مقره في العاصمة طهران أسفرت عن مقتل ثلاثة موظفين وإصابة عدد آخر لم يُعلن عنهم حتى الآن.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إيران أطلقت نحو 20 صاروخًا باليستيًا في هجوم جديد، وفقًا لتقييمات أولية من الجيش الإسرائيلي.
وذكرت نجمة داوود الحمراء أن خمسة أشخاص أُصيبوا بجروح طفيفة بعد سقوط صاروخ على موقف سيارات وسط إسرائيل، ما أدى إلى أضرار مادية واحتراق حافلة فارغة، بحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
كما أبلغ مراسلون ميدانيون عن دوي انفجارات وهزّات في القدس وتل أبيب، فيما دوّت صفارات الإنذار في معظم مناطق إسرائيل تحذيرًا من موجة صواريخ جديدة.

هجمات إيرانية واسعة وتأثير محدود على الطاقة
في سياق متصل، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري أطلقت موجة جديدة من الهجمات الصاروخية، وُصفت بأنها الأقوى منذ بدء المواجهة. وذكرت أن الهجمات استهدفت منظومات القيادة والسيطرة الإسرائيلية، باستخدام تقنيات متقدمة وقدرات استخباراتية دقيقة، ما تسبب في خلل بأنظمة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات، لدرجة أن بعض منظومات الدفاع الإسرائيلية استهدفت بعضها عن طريق الخطأ.
ورغم هذا التصعيد، صرّح كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة “إيني” الإيطالية، أن الصراع لم يُسفر عن أي انخفاض في إنتاج النفط، مؤكدًا أن منظمة أوبك تمتلك طاقة إنتاجية فائضة ومخزونًا كافيًا، وبالتالي لا توجد مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط والغاز.

ردود دولية: قلق من التصعيد ودعوات للتهدئة
أصدر قادة مجموعة الدول السبع (G7)، المجتمعون في كندا، بيانًا مشتركًا دعوا فيه إلى خفض التصعيد في المنطقة، مؤكدين على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مع تحميل إيران مسؤولية زعزعة استقرار الشرق الأوسط.
كما شدد البيان على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال، داعيًا إلى إيجاد حل دبلوماسي يؤدي إلى خفض التوتر، بما في ذلك وقف إطلاق النار في غزة.

ترامب ينفي وساطة للتهدئة
وفي موقف مفاجئ، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأنباء التي تحدثت عن مشاركته في جهود وساطة لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب:
“ادّعى ماكرون خطأً أنني غادرت قمة G7 في كندا للعودة إلى واشنطن من أجل العمل على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران… هذا غير صحيح تمامًا.”
وأكد ترامب أن مغادرته المبكرة للقمة لا علاقة لها بالأحداث الجارية في الشرق الأوسط.

خلاصة المشهد:
مع دخول التصعيد الإيراني-الإسرائيلي مراحل أكثر خطورة، تتكثف الهجمات المتبادلة في الجو والميدان، وسط صمت دولي محدود، ومخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة. في حين لا تزال الجهود الدبلوماسية ضعيفة وغير قادرة على كبح جماح العنف المتصاعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى