وزارة الزراعة توضح حقيقة ما تردد بشأن إلغاء صرف الأسمدة المدعمة
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استمرار منظومة توفير وتوزيع الأسمدة المدعمة بشكل منتظم، دون إجراء أي تعديلات أو تخفيضات على الحصص المخصصة لمحاصيل القمح والأرز والذرة، إلى جانب معظم المحاصيل الحقلية الأخرى، وذلك في إطار حرص الدولة على وصول الدعم إلى مستحقيه. وأوضحت الوزارة أن نحو 5 ملايين مزارع يمتلكون الكارت الذكي الذي يتيح لهم الحصول على مقرراتهم من الأسمدة المدعمة.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن التوجهات الزراعية الحالية تستهدف ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية، نظرًا لما قد يترتب على الإفراط في استخدامها من تأثيرات سلبية على صحة التربة وجودة المحاصيل والصحة العامة. وأشارت إلى أن نتائج تحليل التربة في مصر أظهرت وجود تراكمات مرتفعة من مركبات اليوريا والنترات في العديد من الأراضي الزراعية، ما يستدعي تطبيق برامج تسميد علمية أكثر توازنًا. وأكدت أن هذا التراكم قد يؤثر سلبًا على جودة الإنتاج الزراعي ويخل بالتوازن الكيميائي للتربة، لافتة إلى أن التربة تحتاج إلى مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية، وليس عنصر النيتروجين وحده، لضمان استدامة الإنتاج وتحسين خصوبتها.
وشددت الوزارة على أن الأسمدة الأزوتية أو النيتروجينية تعتبر أحد العناصر السمادية وليست كل أنواع الأسمدة، فهناك أنواع أخرى مثل البوتاسي والفوسفوري والعناصر الصغرى التي يجب مراعاتها في عمليات التسميد.
وأكدت الوزارة أن اختلال التوازن بين العناصر الغذائية في التربة، نتيجة زيادة عنصر معين على حساب العناصر الأخرى، يؤثر سلبًا على قدرة النبات على امتصاص احتياجاته الغذائية بشكل متكامل، ما ينعكس على جودة الحاصلات الزراعية المصرية. كما أن الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية يؤدي إلى تراجع القيمة الغذائية والتسويقية للمحاصيل، فضلًا عن تأثيره على جودتها بشكل عام.
وفي ضوء ذلك، دعت الوزارة المزارعين إلى تبني أساليب التسميد الذكي، من خلال الالتزام بخريطة سمادية متكاملة تستند إلى نتائج التحاليل الكيميائية للتربة وتراعي الاحتياجات الفعلية لكل محصول، بما يسهم في ترشيد استهلاك الأسمدة، وخفض التكاليف، وتعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي، فضلًا عن دعم استدامة القطاع الزراعي وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي.



