هدنة طهران-تل أبيب لا تُطفئ نار غزة: قتلى جدد وضبابية حول نهاية الحرب

دخل وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيّز التنفيذ بعد حربٍ استمرت اثني عشر يومًا، لكنّ تداعياته لم تنعكس على ساحة قطاع غزة التي ما تزال تضجّ بالقصف والدمار، وسط انقسام حاد داخل إسرائيل وضغوط دولية متزايدة لوقف القتال.
تصعيد مستمر في غزة رغم الهدنة الإقليمية
• مسعفون وسكان أكدوا مقتل ما لا يقل عن 40 فلسطينيًا الثلاثاء، بينما أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر إجلاء جديدة في مناطق مختلفة من القطاع.
• وزارة الصحة في غزة رفعت حصيلة الضحايا إلى 55,998 شهيدًا منذ السابع من أكتوبر 2023، معظمهم من النساء والأطفال.
• مصادر مقرّبة من حماس كشفت عن مساعٍ لإحياء مفاوضات وقف إطلاق النار، شريطة انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وهو مطلب ترفضه تل أبيب حتى الآن.
مواقف دولية تدعو للتهدئة
• الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدّد من أوسلو على ضرورة التوصل إلى هدنة عاجلة واستئناف تدفّق المساعدات الإنسانية.
• المستشار الألماني فريدريش ميرتس أشار إلى أنّ “الوقت حان لوقف النار” بين إسرائيل وحماس.
• على النقيض، حذّر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من أي تهدئة، مؤكدًا أن الهدف يبقى “تدمير حماس وإعادة الرهائن”.
انقسام داخلي في إسرائيل
• رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصف اتفاق وقف النار مع إيران بـ”الانتصار التاريخي”، لكن أصواتًا من المعارضة، يتقدمها يائير لابيد، طالبت بإنهاء العمليات العسكرية في غزة.
• منتدى أسر الرهائن والمفقودين دعا الحكومة إلى الدخول في مفاوضات “عاجلة وفعّالة” لإعادة جميع المحتجزين ووقف الحرب.
• الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن استيائه من “انتهاكات الطرفين” للهدنة الإقليمية، مؤكدًا أنه “غير راضٍ عن أي منهما، خاصة إسرائيل”.
مستقبل غزة على طاولة المجهول
بين ضغوط الأسرة الدولية، والانقسام الإسرائيلي الداخلي، وشروط حماس الصارمة، يبقى مصير حرب غزة مفتوحًا على جميع الاحتمالات:
• استئناف مفاوضات قد تُفضي إلى وقفٍ للنار شاملٍ يتضمن ترتيبات إنسانية وإعادة الإعمار.
• أو استمرار العمليات العسكرية مع ارتفاع أعداد الضحايا وتعقّد الموقف الإقليمي في ظل هدنة هشّة بين طهران وتل أبيب.
حتى اللحظة، تبدو غزة عالقة بين دعوات التهدئة وجبهات مفتوحة، في انتظار تحوّل حقيقي يوقف نزيف الحرب المستمر منذ أكثر من عشرين شهرًا



