النيابة العامة تكشف: مبيد حشري وراء وفاة أب وأطفاله الستة في المنيا

أعلنت النيابة العامة المصرية، السبت، عن نتائج التحقيقات في الواقعة المأساوية التي شهدتها محافظة المنيا جنوب مصر، وأسفرت عن وفاة ستة أطفال أشقاء ووالدهم، في حادثة أثارت حزنًا عميقًا وتساؤلات واسعة في الشارع المصري.
وأكدت النيابة أن تقارير مصلحة الطب الشرعي كشفت عن وجود مادة سامة تُستخدم في المبيدات الحشرية داخل العينات الحشوية والدموية التي تم تحليلها، ما يُعد السبب الرئيسي وراء الوفاة الجماعية المفاجئة لأفراد الأسرة.
تسلسل المأساة
وبحسب بيان النيابة، فقد بدأت الواقعة بتلقي بلاغ حول نقل ستة أطفال أشقاء من مدينة دير مواس إلى المستشفى بعد ظهور أعراض مرضية حادة عليهم، تمثلت في:
القيء
الحمى
التشنجات
اضطراب مستوى الوعي
وسرعان ما توفي الأطفال تباعًا داخل المستشفى، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاة والدهم ناصر محمد، متأثرًا بنفس الأعراض، مما عزز من الشكوك حول وجود سبب غير طبيعي للوفاة.
تحقيقات موسعة
أوضحت النيابة أنها باشرت تحقيقات موسعة، شملت:
سماع شهادات عدد من أفراد العائلة والجيران
معاينة محل إقامة الأسرة
انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثامين
تحليل العينات في المعامل المركزية والفنية المتخصصة
وبعد إجراء التحاليل، تبيّن وجود مادة سامة تُستخدم في المبيدات الحشرية داخل أجساد الضحايا، وهو ما يثبت تعرضهم لتسمم حاد.
آخر تطورات الحالة الناجية
وكانت الطفلة فرحة ناصر محمد، الناجية الوحيدة من بين أشقائها، قد توفيت أيضًا بعد أيام من الحادث، لتلحق بأشقائها، فيما توفي والدهم ناصر محمد يوم الجمعة، لتكتمل المأساة بفقدان جميع أفراد الأسرة خلال فترة زمنية قصيرة.
تحرك أمني عاجل
وأمرت النيابة إدارة البحث الجنائي بسرعة إجراء التحريات لكشف ملابسات الحادث بدقة، وتحديد كيفية وصول المبيد السام إلى الأسرة، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو إهمال أدى إلى هذه الكارثة الإنسانية.
وتستمر التحقيقات في الواقعة التي هزّت الرأي العام المصري، وسط دعوات لمعرفة الحقيقة كاملة وتقديم المسؤولين للعدالة.



